السيد محمد حسين الطهراني

180

معرفة الإمام

جانب الإمام ، والمنصوب يخضع لولاية الناصب حتماً . قول الإمام الصادق عليه السلام في المقبولة المذكورة فإنّي جَعَلْتُهُ حَاكِماً ، يدلّ على أنّ الوليّ الفقيه منصوب من قبل الإمام المعصوم ، وهو تحت ولايته . الثانية : سعة الأوامر الولائيّة للوليّ الفقيه وإن كانت في نطاق الأوامر الولائيّة للإمام المعصوم وبمستواها ، بَيدَ أنّ الخطأ جائز في ولاية الوليّ الفقيه ، إذ إنّه كغيره من عامّة الناس لا يتمتّع بملكة العصمة والحصانة من الخطأ ، فيجوز عليه الخطأ . ويمكن أن يُخطئ في الأمور الولائيّة ، أو القضائيّة ، أو الاستفتاءات . بَيدَ أنّ هذا الخطأ معفوّ عنه إن لم ينطلق عن عمدٍ أو تهاون . فلا هو يعذّب بعذاب الله ، ولا الناس العاملون برأيه . أمّا لو قصّر وأخطأ في مقدّمات استنتاج الفتوى فهو الذي يُعاقَب ، لا الناس . يقول الشيعة : إن الإمامة في عصر غيبة الإمام تختصّ به ، والوليّ الفقيه تحت ولايته ، وليس له أن يقوم بعمل من عنده تشريعيّاً أو تكوينيّاً . كما ليس له أن يسمّي نفسه إماماً . وإذا ثبتت نيابته الخاصّة فهو نائب خاصّ ، وإلّا فهو نائب عامّ . الفقيه غير معصوم ورأيه ليس أبديّاً إن جميع الفقهاء والمجتهدين العظام عند الشيعة يجوز عليهم الخطأ ، أيّاً كان منهم : الشريف المرتضى والشيخ المفيد ، أو الشيخ الطوسيّ والعلّامة الحلّيّ ، أو السيّد ابن طاووس والسيّد بحر العلوم . ولمّا كانوا يجوز عليهم الخطأ ، فحجّيّة كلامهم تنحصر في زمان حياتهم . والمجتهد وإن كان في ذروة العلم والتحقيق والحكمة بإقرار جميع الحاضرين والغائبين لكنّ كلامه يسقط من الحجّيّة بمجرّد موته ، وبترك الناس تقليده . لأنّه يجوز عليه الخطأ . ولعلّ كلامه خاطئ ، بَيدَ أنّ كلامه